قصة معاناة طفل من الرقة …..

بثياب شتوية خفيفة ممزقة بالية ، يتجول العشرات من الأطفال في شوارع الرقة ، بحثاً في حاويات القمامة ، سعياً وراء جمع قطع بلاستيك بكيس كبير من النايلون يحملونه على أكتافهم الصغيرة.

معظم الأطفال فيما عُرف بــ ” جامعي البلاستيك ونابشي القمامة ” ،لم تتجاوز أعمارهم ثمانية عشر عاماً، جُلهم خلف مقاعد الدراسة وراء ظهره ، ولجأ إلى هذه المهنة أما البعض الآخر يمارسها بعد عودته من المدرسة.

مهنة شاقة يقابلها الحصول على بضعة مئات من الليرات بالكاد تلبي الاحتياجات الأساسية لأسرهم الفقيرة .

على الرغم من وجود عشرات المنظمات المدنية العاملة في الرقة ،والمهتمة بشؤون الأطفال ورعايتهم لاتزال هذه الظاهرة تنتشر في مدينة عانت كثيراً من ويلات الحروب.

قرب أحد حاويات القمامة ، توقفنا مع الطفل يزن ” اسم وهمي ” يقوم بتعبئة كيسه الأبيض بزجاجات بلاستيكية فارغة ، من دون قفازات أو كمامات
“هل لها معنى في وسط القمامة “

يمسح يزن عرق جبينه في هذا الشتاء البارد بيده المتسخة ويواصل عمله.

لم يقبل الحديث مع مراسل شبكة صدى الشرقية في البداية مخاطبا المراسل “أنتم اتصورون واتروحون “.

بعد حديث قصير مع المراسل تحدث عن تجربته المريرة في مهنة شاقة بعيدة عن الإنسانية.

يقول يزن ” أجمع علب البلاستيك كل يوم حوالي 10 ساعات من الفجر إلى قبل الغروب،ثم أبيعها وأعود ليلاً إلى بيتنا “.

يزن ليس في المدرسة لأن أباه ميت، وأمه تعمل بخدمة المنازل ، ولا يكفي مرتبها ،مصاريف المنزل لكي يدرس يزن واخوته جميعاً في المدرسة.

يتحدث يزن بلهجته الطفولية عن سبب العمل ” أنا أشتغل مع أمي مشان يدرسوا اخواتي “.

أنهى حديثه يزن للمراسل ” عمو لا اتصورني إلا من بعيد مشان ما يشوف أخواتي الصورة “

يشار أنه حسب إحصائيات غير رسمية يوجد أكثر من 100 طفل يعملون في هذا المجال دون وجود رقابة من جهات الادارة المدنية في الرقة على عمل الأطفال.

قصة طفل يزن مثل عشرات القصص التي تحدث يومياً في سوريا .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى