في الرقة…..ارتفاع أسعار مواد البناء يعرقل نمو الحركة العمرانية

خاص-صدى الشرقية
شهدت مواد البناء في مدينة الرقة ارتفاعاً كبيراً في الأسعار منذ مطلع شهر ابريل/نيسان من العام الجاري ، لتصل إلى أرقام قياسية تهدد بإيقاف الحركة العمرانية في المدينة.


ووصلت أسعار معظم مواد البناء إلى الضعف، حيث تجاوز سعر طن الاسمنت الـ/115/ دولار ، بعدما كان سعره /86 / دولار ،وسعر طن الحديد أصبح بنحو 915 دولار ، بعد أن كان في السابق 700 دولار.

وقال أبو عبود ( 38عاما) من سكان مدينة الرقة ، أنه بدأ بإعادة تأهيل منزله بعد أن تعرض للقصف والتدمير عام 2016.
حيث تحدث أبوعبود عن تجربته ” حاولت منذ عودتي إلى المدينة على جمع تكاليف وإعادة بناءه ، اليوم من الصعب أن اشتري الحديد والاسمنت لإستكمال إعمار منزلي وذلك بسبب الأسعار المرتفعة جدا.”


وتبلغ مساحة بيت ابو عبود /225 / متر مربع لذا هو بحاجة إلى /25 / طناً من الاسمنت وخمس أطنان من الحديد.
ولكن تكاليف منزله لا تتوقف عند الاسمنت والحديد ، ذلك أن سعر البلوك تعدى 750 ليرة سورية بالإضافة إلى ارتفاع كبير في أسعار باقي المواد.

وحسب حديث مراسل صدى الشرقية مع أحد أصحاب معامل البلوك والبلاط ” أبو سليمان” الذين تحدث بدوره عن تداعيات هذه الأوضاع على معمله، الذي توقف عن العمل عدة مرات لعدم توفر مادة الإسمنت.

ويقول أبوسليمان الاسمنت موجود في السوق السوداء حيث يباع الطن الواحد بسعر “115” دولار في الوقت الذي كان ثمنه قبل هذه الأزمة لايتجاوز الــ 90 دولار ، لا نستطيع الإعتراض أو الشكوى وذلك خوفاً من تسلط الكوادر التابعة للإدارة الذاتية وإحتمالية إلغاء الترخيص الممنوح لنا كتجار .


من ناحيته اتهم أبو علي أحد تجار العقارات في الرقة ” مسؤولي الادارة الذاتية في إختلاق الأزمة ، وأن السبب وراء فقدان مادة الاسمنت هو احتكارها من قبل تجار محسوبين على الإدارة الذاتية.

وأضاف أبوعلي  أن عدم توفر مواد البناء سبب خسائر كبيرة ، وخاصة بعد بيع أغلب المنازل على المخطط ” كما هو معروف في سورية” ، حيث أصبحنا نرى أسقف جاهزة لعملية الصب منذ عشرة أيام.
ولكن عدم توفر الأسمنت يؤدي في بعض الأحيان أن متعهد البناء ” معلم الباطون ” يقوم بفك خشبه أو رفع السعر بما يتلاءم مع أيام تعطله عن العمل في البناء .

حسب بعض المصادر فإن الرقة يوجد فيها أكثر من ثلاثين تاجر حائز على شهادة مرخصة من قبل الإدارة الذاتية في الرقة.


فيما تحدث المواطن أحمد سعيد حول الأزمة وأنها لا تقتصر على مدينة الرقة بل تشمل جميع أغلبية مناطق الإدارة الذاتية.

ويرجح سعيد أن السبب هي إغلاق المعبر الواصل مع مناطق المعارضة السورية وعدم وصول الاسمنت التركي إلى الأسواق الذي كان يصل بأسعار منخفضة جدا.

ويضيف سعيد توقف وصول الاسمنت التركي دفع التجار إلى الإعتماد على الاسمنت العراقي الموزع عليهم ، والذي يصل بتكاليف باهظة جراء الضرائب التي تفرضها الإدارة.


يشار أن شركة الشمال للإنشاء والتعمير مخصصة لـتوزيع الحديد والأسمنت في الرقة بإعتماد من لجنة الإقتصاد في مجلس الرقة المدني ، وهي شركة مقاولات تابعة لأشخاص محسوبيين على الإدارة الذاتية .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى